محمد بن علي البلنسي

150

تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )

مُتَعَمِّداً . . . الآية في مذهب أهل الحق « 1 » الذين لا يرونه خلودا أبديا لمن قال : لا إله إلّا اللّه لما في الحديث الصحيح « 2 » أنه لا يبقى في النّار أحد ممّن قال لا إله إلّا اللّه . وكما يقال « 3 » : خلّد اللّه أمرك أي : أدامه . واشتقاقه - فيما ذكر أبو بكر بن الأنباري « 4 » - : من بحرت الناقة إذا شققت أذنها ومنه البحيرة « 5 » ، فكأن البحر شق الأرض فسمّي بذلك . واللّه أعلم . ( سي ) « 6 » : أهمل الشّيخ أبو عبد اللّه ذكر اسمه وله أسماء أعلام منها : الرّجّاف في السير : * حتى تغيب الشّمس بالرّجاف « 7 » *

--> ( 1 ) وهو رأي أهل السنة والجماعة . ( 2 ) ثبت ذلك في الصحيحين في عدة روايات بنحوه . منها في : صحيح البخاري ( فتح الباري ) : 3 / 109 - 112 كتاب الجنائز ، باب « في الجنائز ، ومن كان آخر كلامه لا إله إلا اللّه » . وصحيح مسلم : 1 / 55 - 62 ، كتاب الإيمان ، باب « الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعا » . ( 3 ) انظر الصحاح : 2 / 469 ، واللسان : 3 / 164 ( خلد ) . ( 4 ) الزاهر لابن الأنباري : 2 / 117 . ( 5 ) البحيرة : ابنة السائبة وهي الناقة إذا نتجت خمسة أبطن ، والخامس ذكر بحروه فأكله الرجال والنساء وإن كان الخامس أنثى بحروا أذنها ، أي : شقوها . وكانت حراما على النساء ، لحمها ولبنها فإذا ماتت حلت للنساء . انظر معاني القرآن للفراء : 1 / 322 ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة : 1 / 179 ، 180 ، وغريب القرآن لابن قتيبة : 147 ، وتفسير الطبريّ : 11 / 128 - 130 ، واللسان : 4 / 43 ( بحر ) . ( 6 ) بعده في ( ق ) : « قال المؤلف وفقه اللّه » . ( 7 ) هذا عجز بيت من رثاء مطرود بن كعب الخزاعي لعبد المطلب كما في السيرة لابن هشام ، القسم الأول : 178 ، واللسان : 9 / 113 ( رجف ) . وصدر هذا البيت : * المطعمون اللّحم كل عشية *